محمد هادي المازندراني

163

شرح فروع الكافي

وما نرويه عن الشيخ من خبري أبي كهمش وأبي بصير ، ولم أعثر على قول بوجوبه سوى ما حكاه الشهيد في الذكرى « 1 » عن صاحب الفاخر ، « 2 » فقد نقل عنه كلاماً ظاهره وجوب ذلك . لكن حكى عنه أنّه قال في موضع آخر : « من شهد الشهادتين وأحدث أو أعجلته حاجة فانصرف قبل أن يسلّم إمامه وقبل أن يسلم هو إن كان وحده فقد تمّت صلاته » ، وهو ينافي وجوبه . ولم أعثر على القول بكونه مخرجاً أيضاً إلّا ما نقل في الذكرى « 3 » عن الراونديّ من جواز الاكتفاء به في الخروج . واختلفوا في السلام المخرج هل هو : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، أو السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ؟ فالمشهور بين المتأخّرين التخيير ، وإليه مال الشهيد في الذكرى « 4 » والدروس . « 5 » واحتجّ عليه بالجمع بين إجماع الامّة على جواز الخروج بالثانية ، والأخبار المتكثّرة على جواز الخروج بالأولى وقال : لكنّه لم يقل به أحد ، وذهب السيّد المرتضى « 6 » وأبو الصلاح « 7 » على ما نقل عنهما إلى تعيّن قصد الخروج بالثانية . ويظهر من الدروس « 8 » أنّ كلّ من قال بوجوب التسليم عيّن الخروج بالثانية وأنّ كلّ من

--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 421 . ( 2 ) . محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي المعروف بأبي الفضل الصابوني ، والمشهور بين الفقهاء بصاحب الفاخر والجعفي من قدماء أصحابنا وأعلام فقهائنا ، ومن كبار الطبقة السابعة ممّن أدرك الغيبتين الصغرى والكبرى ، من آثاره كتاب الفاخر ، وهو كتاب كبير يشمل على الأصول والفروع والخطب وغيرها ، وكتاب تفسير القرآن ، وكتاب المحبّر وكتاب التحبير ، ويظهر من بعض كتب التراجم أنّه كان زيدياً ثمّ استبصر ، وسكن مصر . انظر : رجال النجاشي ، ص 374 ، الرقم 1022 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 265 ، الرقم 147 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 421 ، حكاه عن الرائع للراوندي ، ولم أعثر عليه . ( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 432 . ( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 183 ، الدرس 44 . ( 6 ) . لم أعثر عليه . ( 7 ) . انظر : الكافي في الفقه ، ص 119 . ( 8 ) . انظر : الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 183 - 184 ، الدرس 44 .